تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخفى عن بال ما في (الباء) من معنى «الإلصاق» الذي يغدو معه الفاعل والمفعول وكأنهما واحد.

ه ـ من معاني (ضرب) إذا لحقه الظرف (بين) المباعدة والتفريق. ولا يتم ذلك إلّا بوساطة شيء. وفي قوله (يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ، قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً، فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ)، يعني الفعل (ضرب) التفريق بين المنافقين والمؤمنين (ب) سور، لا مجرد إقامة سور. وعلى هذا لا يمكن أن تكون (الباء) زائدة في نائب الفاعل الذي أصله مفعول، وإنما هي أصلية لإفادتها معنى الوساطة المطلوبة في المباعدة والتفريق.

وـ إن الفعل (زوّج) من الأفعال المتعديّة بنفسها (زوّجتك فلانة) وب (الباء): (زوجتك بفلانة) وهذه الصيغة الأخيرة لغة لأزد شنوءة على ما يبدو، وقد جاءت بها الآية 54 من سورة الدخان: (كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ) وعلى

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ٥٧