تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإننا لنميل إلى الاعتقاد بأن هذا ما قصد إليه في (تنبت بالدهن) سواء قرئت بصيغة الثلاثي اللازم أو الرباعي الذي هو في معناه، وأن (الدهن) و (الصبغ) الذي بعده إنما استعملا مجازا للدلالة على الثمر الذي حفلت به تلك الشجرة، ويكون تأويل الكلام (وشجرة تخرج من طور سيناء «نابتة» ـ أو «منبتة» ـ[بمعنى مثقلة] بالثمار الحافلة بالخير للآكلين)، ويكون القول بزيادة (الباء) في المفعول به خطأ قادت إليه ميكانيكية الإعراب.

ج ـ يأتي الفعل (ألقى) متعديا بغير واسطة، حين يراد به مجرد تقرير الرمي والطرح، كما في «ألقيت القلم من يدي». أما إذا أراد المتكلم التعبير عن فكرة (التخلّص) من القلم، لأنه ناءبه لكثرة ما كتب، أو لأنه عجز عن الاهتداء إلى الفكرة، فإنه يلجأ إلى تقوية الفعل المتعدي بمعدّ آخر (الباء)، فيقول: «ألقيت بالقلم». كذلك فإن هذه (الباء) المضافة إلى الفعل (ألقى) قد تفيد معنى الاقتحام، كما في قولنا «ألقيت بنفسي في خضم كذا، أو في معمعان كذا». وهنا نشير إلى أن المراد بالآية إلقاء الناس

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ٥٣