تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن هذا هو في الواقع ما قصد إليه المتكلم، كما فيما لو سئل: «أظننت أن زيدا قائم»، فقال: «ظننت ذلك»، وجاء بـ «ذلك» مفعولا به لـ «ظننت»، وأفاد معنى تاما، دون حاجة إلى مفعول به ثان يقدّره ضمن المفعول الأول ـ كما في رأي سيبويه. والجمهور ـ أو يقدّره بـ «حاصل»، أو «واقع»، أو نحو ذلك، كما في رأي الأخفش.

* المعروف أن «أيّ» في أسلوب النداء: «يا أيها الناس» هي المنادى، وأن «الهاء» للتنبيه، والاسم بعدها وصف لها (1). وقد ذهب الأخفش إلى أن «أيّ» اسم موصول، والاسم المحلّى بالألف واللام ـ «الناس» ـ خبر لمبتدأ محذوف تقديره «هم»، لأن تقدير الكلام في نظره: «يا من هم الناس» (2). وقد وجب حذف المبتدأ للتخفيف نظرا لأننا زدنا على حرف النداء «يا» كلمتين: «أيّ» و «هاء التنبيه».

(1) سواء اعتبر الاسم بعدها «نعتا» في حال كونه مشتقا، أو «بدلا» في حال كونه جامدا، فإنه معتبر في الاصطلاح النحوي «وصفا»، لأن هذا اللفظ يطلق عليهما كليهما.

(2) مغني اللبيب، 2/ 421.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ١٨