تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالسابق اشتراك المتكلم والمعطوف في الخروج، لكنه يختلف عنه في ان فيه ظلا معنويا يوحي باحتمال انتفاء مبادرة «زيد» الشخصية الى الخروج، ومطاوعته المتكلم فيه بغرض مصاحبته او بقصد ارضاء رغبته.

3 ـ (خرجت انا وزيد)، برفع «زيد» بعد الفصل بينه وبين «تاء المتكلم» بالضمير المنفصل «انا». ويفيد هذا التركيب الى جانب ما افاده السابقان من معنى الاشتراك في الخروج، رغبة المتكلّم في توكيد قيامه بالعمل ـ وهو المعنى الاقرب الذي يمثّله الإعراب التقليدي في (أنا)، اذ يعرب الضمير المنفصل «توكيدا» للضمير المتصل ـ ورغبته ايضا في التعبير عن نسبة المبادرة بالخروج الى نفسه ثم موافقة «زيد» عليها، كما انه قد يفيد خوف المتكلم من أن تبهت شخصيته المكنّى عنها بـ (التاء) امام شخصية (زيد) المعبّر عنها بالعلمية، وهو خوف لا يطامنه الا تلك ال (أنا) التي تضاهي اسم العلم في تحديد الهويّة الشخصية.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ١٧٧