تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم اضاف ان الكوفيين منعوا تقديم الخبر في غير الرابع، اي (في داره زيد)، وغير المفرد في الاخير، اي (زيدا ابوه ضارب) ـ ما عدا هشام بن معاية الضرير الذي قبل التركيب الاخير بصورتيه، اي (زيدا ابوه ضرب) و (زيدا ابوه ضارب) ـ بحجة أن الاصل الاخبار بالمفرد، اي بخبر كلمة لا جملة، وأن الاخبار بالفعل خلاف الاصل، فكأن المبتدأ بالنسبة اليه اجنبي فلا يفصل به بين الفعل ومنصوبه، بخلاف اسم الفاعل.

وزاد ان الكسائي اجاز التقديم في الثالث ايضا، اي (ضربته زيد)، وأن الكوفيين انما اجازوا التقديم في الرابع، اي (في داره زيد)، ولم يجيزوا (قائم زيد) و (ضربته زيد)، لأن الضمير في قولك (في داره زيد) غير معتمد عليه، «الا ترى ان المقصود: (في الدار زيد)، وحصل هذا الضمير بالعرض؟»، وأن البصريين احتجوا بالسماع، لأنه حكي: (تميمي انا) و (مشنوء من يشنؤك) (1).

ولا بدّ لنا قبل التعليق على موقف الكوفيين من جميع

(1) همع الهوامع 1/ 103

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ١٥٣