على ما يبدو للأخفش، كما لم يخطر لأسلافه من قبله.
* رأى سيبويه أن (لات) بمعنى (ليس)، وأن اسمها وخبرها من اسماء الزمان، مع شيوع حذف الاسم معها. (1)
أما الأخفش فله في (لات) رأيان:
الأول ـ أنها تعمل عمل (إنّ)، وأن (حين) في قوله (وَلاتَ حِينَ مَناصٍ) [ص / 3]، هو اسمها، أما خبرها فمقدّر بـ (لهم)، أي «لا حين مناص لهم»، أو «لا حين مناص حينهم» (2)
الثاني ـ أنها حرف غير عامل. فإذا وليها مرفوع كان مبتدأ محذوف الخبر، أي «لا حين مناص كائن لهم» (3)، وإذا وليها منصوب فبتقدير فعل، والتقدير عنده في الآية «لا أرى حين مناص» (4). وقد قاده هذا الرأي الأخير إلى
(1) همع الهوامع، 1/ 126.
(2) إملاء ما منّ به الرحمن، 2/ 112.
(3) مغني اللبيب، 1/ 254.
(4) نفسه، وهمع الهوامع، 1/ 126.