تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفاعل) في «الجملة الفعلية»، وما دام المنصوب في «الجملة الاسمية» المصدرة بـ (كان) يقابل المفعول [نذكر بأن النحاة يذهبون الى ان (كان) واخواتها افعال لأنها ترفع وتنصب، وانهم سموها ناقصة لأنها لا ترفع فاعلا بل اسما، ولا يتم معناها الا بمنصوب هو الخبر، كما يذهبون الى أن (إنّ) واخواتها احرف مشبهة بالافعال لأنها تعمل النصب والرفع كالافعال]، فليكن هذا المنصوب هو الذي يحل محل المرفوع، وليقل المتكلم في (كان زيد قائما): (كين قائم)، كأن هذه الصيغة يمكن ان تفيد المخاطب ان المتكلم اراد اخباره عن قيام (زيد) في زمن ماض، وأنه لم يرد ذكر (زيد) لغرض في نفسه.

ولقد جرف هذا «القياس» قطبي المدرسة الكوفية الى أدهى من ذلك، فكان أن طرداه في جميع الصيغ الممكنة في (كان) من مثل (كان زيد يقوم)، و (كان زيد قام)، فلم يريا أي بأس في بناء (كان) فيهما للمفعول، ومن ثمّ بناء الفعلين الآخرين له، واجازا للمتكلم ان يقول: (كين يقام) و (كين قيم) (1)، وكأنما يمكن أن تفيد اي من هاتين الصيغتين معنى ما

(1) همع الهوامع 1/ 164

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ١٤٢