تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإدراك قوانينها، ثم صياغتها في قواعد ملزمة» (1).

يؤيد هذا قول أبي البركات الأنباري في «لمع الأدلة» (الفصل الخاص بإثبات الحكم في محل النص: بماذا يثبت، بالنص أم بالعلة؟):

«إعلم أن العلماء اختلفوا في ذلك، فذهب الأكثرون إلى أنه يثبت بالعلة لا بالنص، لأنه لو كان ثابتا بالنص لا بالعلة لأدى ذلك إلى إبطال الإلحاق وسدّ باب القياس، لأن القياس حمل فرع على أصل بعلة جامعة، وإذا فقدت العلة الجامعة بطل القياس، وكان الفرع مقيسا من غير أصل، وذلك محال. ألا ترى أنا لو قلنا إن الرفع والنصب في نحو (ضرب زيد عمرا) بالنص لا بالعلة، لبطل الإلحاق بالفاعل والمفعول والقياس عليهما؟ وذلك لا يجوز» (2).

وبعد، فكيف وقف الكوفيون من «القياس»؟

(1) الدكتور علي أبو المكارم، تقويم الفكر النحوي، ص 114 ـ 115.

(2) لمع الأدلة، ص 121.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ١٢٥