تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخبر، وهما «في أنيابها السمّ»، قد تمّا.

ولعل مما يثلج صدر الباحث أن سيبويه اعترض على موقف أستاذه عيسىّ بن عمر حين قرّر أن المتكلم بالخيار في أن يهمل الجار والمجرور الواقعين في خبر المبتدأ، كما في بيت النابغة، أو كما في قولك «عبد الله فيها قائم»، أو أن يعملهما ويعتبر ما بعدهما منصوبا على الحال، كقولك «عبد الله فيها قائما» (1).

ومثال ذلك أيضا تخطئة ذي الرمة لأنه استثنى من خبر فعل الاستمرار (ما انفك)، لأن «دخول النفي فيها (أي في مثل «ما انفك») أجراها مجرى (كان) في كونها للإيجاب، ومن ثمّ لم يجز (ما زال زيد ألا مقيما)، وخطّئ ذو الرمة في قوله: حراجيج ما تنفكّ إلا مناخة» (2)

وقد ضجر الشعراء من قياس النحاة، حتى

(1) الكتاب 2/ 88.

(2) الزمخشري، المفصّل، ص 267. وتمام بيت ذي الرمة: «على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا».

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ١٢٢