تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مضمرة، بحجة أن من خصائص «حتى» أن يليها الفعل لا الاسم. وما دام قد وليها الاسم فلا بدّ أن الذي جرّه ليس هي بنفسها، وإنما حرف جر يتضمّن المراد منها، وهو «إلى» (1).

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الكوفيين اعتبروا «حتى» الداخلة على الفعل المضارع ناصبة بنفسها لا بـ «أن» مضمرة كما يرى البصريون، ولذا أبوا أن يعدّوها عامل جرّ حين تسبق الأسماء، إذ كيف يمكن لعامل واحد أن يعمل عملين مختلفين؟ وهكذا نراهم يتساوون مع أخصامهم الذين نهجوا في الأمر نهجهم، لأن أولئك الأخصام ثبت لديهم أن «حتى» تخفض الاسماء، وان ما يعمل في الاسماء لا يعمل في الافعال (2)، فقالوا بنصب المضارع بعد «حتى» بـ «أن» مضمرة، بينما ثبت لهؤلاء أنها خاصة بالأفعال فقالوا إنها تجر الاسم بـ «إلى» مضمرة.

* ذهب البصريون إلى أن عامل الرفع في الاسم الواقع بعد «لو لا» هو الابتداء، بحجة أن الحرف ـ لا

(1) الإنصاف في مسائل الخلاف، المسألة 83.

(2) مغني اللبيب، 1/ 125.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ١١٥