تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* كان سيبويه والجمهور يرون أن الذي عمل النصب في المستثنى بعد «إلّا» هو الفعل الواقع قبله بواسطة «إلّا». فـ «زيد» في قولنا (حضر القوم إلا زيدا) منصوب بـ «حضر» عبر «إلّا».

وذهب بعض البصريين إلى أن عامل النصب هو «إلّا» نفسها، وبعضهم الآخر إلى أنه فعل مضمر تقديره «استثني» (1).

أما شيخ المدرسة الكوفية ـ الكسائي ـ فقد قال بأن ناصب المستثنى هو «أنّ» مقدّرة بعد «إلا» محذوفة الخبر، وأن تقدير الكلام في (حضر القوم إلا زيدا) هو (حضر القوم إلا أن زيدا لم يحضر) (2).

وذهب تلميذه الفراء إلى أن «إلا» مركبة من «إنّ» و «لا»، وقد حذفت النون الثانية من «إنّ» للتخفيف، فأصبحت «إن»، ثم ادغمت في لام «لا»، وطرأ على العبارة شيء من التقديم والتأخير، إذ كان

(1) همع الهوامع 1/ 224.

(2) يبدو أن للكسائي رأيا آخر في انتصاب المستثنى، وهو على «المخالفة» للمستثنى منه. (همع الهوامع 1/ 224).

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ١١٣