تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الأول

جديد ليس بالجديد

يبدو أن الكوفيين، بالرغم من حرصهم على الاستقلال استقلالا ناجزا عن النحو البصري، لم يكونوا قادرين على التخلّص من ربقته بعد أن كان قد رسخ في الأذهان وبسط سلطانه على المتأدبين، إن لم نقل على الأدباء. لكن ذلك لم يفتّ في عضدهم، فأقبل روّادهم على نحو البصرة يعلّون من مناهله، ويحيطون بشوامله، حتى أتقنوه وعرفوا أدقّ أسراره وخفاياه، وانكبّوا من ثمّ يبحثون عن كل ثغرة يمكن أن ينفذوا منها إلى نقض أو خلاف.

ولعل اتصال على بن حمزة الكسائي، شيخ المدرسة الكوفية، بالأخفش الأوسط، وروايته عنه كتاب سيبويه، وملاحظته بأنه يكثر من الخلاف على صاحب الكتاب وعلى الخليل بن أحمد، قد ساعدت، كلها على تحقيق أغراض

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ١٠٥