هذا تعنّت لا مسوّغ له، بل هو إغراق في التأويل يردّه واقع الأشياء وروح اللغة نفسها.
وبعد، فهذه طائفة من آراء الأخفش يصحّ القول فيها إنها خطوات تجديدية خيّرة. وقد سقناها على سبيل المثال لا الحصر، طمعا في الاسترشاد بها يوم ننهد للكلام على تيسير النحو على أبناء العروبة وطلاب العربية. ولا يعني هذا أننا نأخذ بها على علّاتها، وإنما أننا نراها منطلقات صالحة إلى غرضنا الأساسي، وأضواء كاشفة لمستقبل للنحو نرجو أن يكون أفضل من ماضيه، على ما في هذا الماضي من جهود مبرورة لا سبيل إلى إنكارها.
خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ١٠٠