2ـ قال الماوردي في أعلام النبوة: "ولا يجوز أن يظهر الله تعالى المعجز مما يجعله دليلاً على صدقه في غير النبوة" (1) .
3ـ قال الإمام محمد عبده: "متى ظهرت المعجزة وهي مما لا يقدر عليه البشر، وقارن ظهورها دعوى النبوة علم بالضرورة أن الله ما أظهرها إلا تصديقاً لمن ظهرت على يده" (2) .
قلت: وبعد بيان معنى المعجزة وأنها مختصة بادعاء النبوة، فإنه من المناسب بيان معنى الكرامات والخرافات.
ثانياً: الكرامات:
أما الكرامات التي يجريها الله على يدي بعض الصالحين فهي حق، وهي تابعة لمعجزات الأنبياء؛ لأنها ما حصلت لهم إلا باتباعهم لأنبياء الله ورسله صلوات الله عليهم، كما أن الله يجريها تثبيتاً لهم على الحق الذي اتبعوه.
قال الجرجاني في التعريفات: "الكرامة هي: ظهور أمر خارق للعادة من قبل شخص غير مقارن لدعوى النبوة، فما لا يكون مقروناً بالإيمان والعمل الصالح يكون استدراجاً، وما يكون مقروناً بدعوى النبوة يكون معجزة" (3) .
ثالثاً: الخرافات:
قال ابن فارس في مقاييس اللغة (1/354) الخَرَفُ: فساد العقل عند الكبر.
قلت –المصنف-: يمكن تعريف الخرافات بأنها: "أمور يخبر عنها يقضي الشرع والعقل بفسادها فلا يمكن التصديق بها بحال".
(1) أعلام النبوة لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي (ص42) تحقيق: محمد المعتصم بالله البغدادي- الناشر: دار الكتاب العربي- بيروت- الطبعة الأولى 1987.
(2) رسالة التوحيد لمحمد عبده (ص45) الناشر: مطابع دار الكتاب العربي 1966هـ.
(3) التعريفات للجرجاني (ص230).