وعجبت لرد الدكتور القس منيس عبد النور فى كتابه “شبهات وهمية حول الكتاب المقدس” ص 171 ، فتراه يتخبَّط فى محاولة لحل هذه المشكلة ، ولكن دون جدوى. فقد علَّلَ العشرة المذكورين فى سفر التكوين: (لأن سفر التكوين ذكر أولاً بنيامين وأولاد أولاده ، وهو أمر معهود بين كل الأمم والقبائل والعشائر ، فإن الجد هو الأب الأكبر. والدليل على ذلك أنه ورد فى العدد 26: 40 وأخبار الأول 8: 3 و4 أن نَعْمان ، وأَرْد ، وجيرا هم أولاد بالع بن بنيامين ، ونُسبوا إلى بنيامين لأنه جدهم.)
وأقول له: إن الأخطاء فى النسب والعمر وتفاصيل الأحداث التى تملأ الكتاب المقدس وفيرة ولا ينفع فيها الإفتراضات التى تقوم أنت بها. فقد اتفقت الثلاث مواضع على أن الابن البكر لبنيامين هو بالع ، إلا أن الابن الثانى كان باكر عند (تكوين 46: 21) وعند (أخبار الأيام الأول 7: 6) وخالفهم (أخبار الأيام الأول 8: 1) فقد ذكر أن الابن الثانى لبنيامين هو (أشبيل) ، وذكره سفر التكوين على أنه الابن الثالث لبنيامين ، أما (وَنُوحَةَ الرَّابِعَ وَرَافَا الْخَامِسَ) المذكورين على أنهما من أبناء بنيامين فى أخبار الأيام الأول 8: 2 فلا وجود لهما فى (التكوين) باعتبارهما من نسل بنيامين ، ولا وجود لهما عند أخبار الأيام الأول 7: 6 باعتبارهما من أبناء بنيامين من صُلبه.