تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خيّل لي أنني رأيت ذلك الوجه الذي سيصاحب ..

حين أودع طيات تراب .... وكأنه يسير خلفي .. فيرافق خطوي ويوافق

أنفاسي .. كأنني أراه وهو يستحثُّ نفساً كسلى أن تدرك شرف الزمان

وأن تقارب بين خطى ... فقد يمضي الركب ويرحلون إلى ديارهم

التي أخذت تناديهم .. وتزينت لهم بأبهى حلة ..

ترى لمَ تراءى لي ذلك الوجه الذي رجوتُ الله أن يكون حسناً؟؟

لاأعرف .. لمَ تحركت رياح الشوق لأنيس في دار الظلمة .. يذهب وحشة

ويقطع زماناً طويلاً بأنس مصاحبة ..

وكأنني أراه واقفاً أمامي لايلتفت إلا لقصده ..

وبصوت مشفق يحدو هذاالفؤاد ليمضي به في طريق منير .. لعله يدرك

القوم ولو بحديث نية عزم ...

تحرك في الفؤاد شوقٌ .. للرحيل .. واستثقلت قدم لبقاء .. وخفت روح

لعلو .. هناك .. حيثُ لاتعب ولانصب ..

ترى متى الرحيل ياصحب؟

وبمَ الرحيلِ ياصحب؟

ومن ِ الأنيس في وحشة القبور ِ ياصحب؟

رباه

ما أطول الطريق ..

وما أشقى هذه النفس إن لم تدركها برحمة منك ..

رباه!!

أما آن لليل المعاصي والتفريط أن ينجلي ..

رباه!!

خذ بيدي وناصيتي إلى البر والتقوى

وحبّب إليّ الإيمان وزينّهُ في قلبي .. وكرّه إليّ الكفر والفسوق

والعصيان ...

رباه

رجائي بك لم تنقطع حباله ..

فلا تكلني إلى نفسي أو إلى أحدٍ من خلقك طرفة عين.

خلجات نفس في شهر الصبر · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خلجات نفس في شهر الصبرص ١٠