تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي آخر الشهر المذكور ، قدم عبد الله بن مطلق الأحسائي بلد الحساء ، وكان أيام الحرب محبوسا في الدرعية ، فلما تولاها إبراهيم باشا ، أطلقه ، وأرسل معه عسكرا مقدمهم محمد كاشف ، فقدموا الأحساء ، ونفوا ماجد بن عريعر عنها.

وكانت هذه السنة كثيرة الاضطرابات ، ونهب الأموال ، وسفك الدماء ، وقد أرخها محمد بن عمر الفاخري من المشارفة من الوهبة ، وهو ساكن بلد حرمة فقال :

عام به الناس جالوا ، حسب ما جالوا    ونال منا الأعادي فيه ما نالوا

قال الأخلاء : أرخه ، فقلت لهم :    أرخت ، قالوا : بماذا قلت غربال

ثم دخلت سنة 1224 ه : وإبراهيم باشا في الدرعية ، ثم إنه أمر على أهلها أن يرتحلوا منها ، فارتحلوا منها ، فأمر بهدمها ، وقطع أشجارها ، فهدموها ، وأشعلوا فيها النيران وتركوها خاوية ، وتفرق أهلها في البلدان ، وأمر بنقل آل سعود ، وآل الشيخ بأولادهم ونسائهم إلى مصر ، فنقلوا إليها.

ثم إن إبراهيم باشا لما فرغ من هدم الدرعية ، رحل منها وقصد المدينة ، فلما وصل القصيم أخذ معه حجيلان بن حمد رئيس بلد بريدة ، وسار به معه إلى المدينة المنورة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام.

فتوفي حجيلان بها ، وعمره فوق ثمانين سنة.

وفي هذه السنة ، سالت عنيزة ، وبعض بلدان نجد ، خريفا ومشى

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٩ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٩ · ص ٩٧