في خوير حسان المعروف بين البحرين والقطيف ، وربطوا السفن بعضها ببعض ، وكانت سفن آل خليفة وأتباعهم نحو مائتي سفينة ، ما بين كبيرة وصغيرة واقتتلوا قتالا عظيما لم يسمع بمثله في تلك الأطراف ، ثم اشتعلت النار في كبار السفن ، فاحترقت بمن فيها ، وهلك خلائق كثيرة قتلا بالسيف وغرقا في البحر ، ومن أعيان القتلى دعيج بن سلمان بن صباح من رؤساء الكويت وراشد بن عبد الله ابن أحمد بن خليفة.
وفي سنة 1226 ه قام محمد علي ، باشا (1) مصر ، في قتال أهل نجد (2)، فبعث عساكر كثيرة في البحر ، عليهم ابنه أحمد طوسون ، فقدموا الينبع ، فلما علم بذلك سعود بن عبد العزيز ، جهز ابنه عبد الله لقتالهم ، وأرسل معه الجنود الكثيرة من الحاضرة والبادية ، فقدم عبد الله بن سعود ومن معه المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، ثم خرج عبد الله من المدينة ، ونزل الخيف ، وسار أحمد طوسون ومن معه من العساكر ، ونزلوا بالقرب من عبد الله بن سعود ، ثم إنهم اقتتلوا قتالا عظيما ، وصارت الهزيمة على أحمد طوسون ومن معه من العساكر ، وقتل منهم نحو ثلاثة آلاف ، وقتل من قوم عبد الله بن سعود نحو ثمانمائة ، منهم مقرن بن حسن بن مشاري بن سعود ، وبرغش بن بدر الشبيب من رؤساء المنتفق ، ومانع بن وحير من رؤساء بادية العجمان ، وعبد الرحمن بن محمد الحصين الناصري التميمي من رؤساء بلد القرائن ، وتويم بن بصيص رئيس الصعران من برية ، وانحاز أحمد طوسون ، ومن معه إلى