حبل ، ومن صرائم الدهناء الجردة والصبيغاء ، وهي برقااء منقطع الدهناء ، فإذا أجزت الصبيغاء وقعت في أبرق يقال له القنفذ ، والأبرق رمل مختلط بالكام ، فإذا جزت القنفذ استقبلت أول الصمان ، وعن يسارك قبل ذاك الزرق التي ذكرهن ذو الرمة ، وهي أجارع من الرمل من أرض بني سعد من الدهناء ، فأول ما تستقبلك من الصمان حين تدخله دحل يقال له خريشيم ، وهو على الطريق. وربما دخلته الواردة إذا احتاجوا إلى الماء ، والصمان قف خشن ، فيسمى منه ذاك الصلب ، وفيه رياض بين جبال تنبت الكماة ، فتمضي في الصمان حتى تنتهي إلى بلد يقال له المعاء ، وهو رمل بين جبال ، ثم تجوز المعاء حتى ترد طويلعاء ، وهو ماء عليه قباب مبنية ، وهو المنصف بين حجر (1) وبين البصرة ، وهذا الماء أفواه كثيرة بعضها لضبة وبعضها لبني فقيم من بني تميم ، وفيها لبني سعد بن زيد مناة بن تميم مياه وفيه تجار ، وهو قرية وقباب مبنية ، وفيه نخل واثل وحصن ، ثم تجوز طويلعاء إلى بلد يقال له الشيطين ، وهما واديان لتميم ، وهما الشيطان ، فإذا انحدرت من عقبة الشيط وقعت في طرق سهلة بين الجبال وبينها طرق في أرض سهلة تسمى المتأمل ، فتأتي الوريعة ، وهي لسعد وضبة ، والوريعة جبل معترض ، وبه قتل عامر بن حاجب من بني حنيفة حين لقيته لصوص بني ضبة وبني سعد ، وفيه يقول الشاعر :
سقى الله قبرا بالوريعة حله فتى من بني هفان حلو الشمائل
فإذا جزت الوريعة استقبلت الدو ، والدو أرض مستوية مفازة لا ماء
(1) كاظمة هي
المعروفة اليوم بالجهراء.