فجئنا بجمع لم ير الناس مثله يكاد له ظهر الوريعة يظلع
ثم تأتي الدو ، ثم تنحدر على بطن السيدان ، وبالسيدان مياه منتظمة منها لعبد الله بن بكر بن سعد بن ضبة ماءة يقال لها المنقاشية ، وثمد يقال له المنقاش وأثماد لهم هناك. قال الراجز :
صبحن أثماد أبي منقاش خوص العيون ذبل
المشاش وأبو منقاش رجل من بني ضبة من بني عبد الله بن بكر بن سعد بن ضبة ، كان صاحب الأثماد ، وبه سمينا.
ولبني ضرار ماءة يقال لها مسلمة ، ولهم شرب بالرحيل على طريق فلج.
قال الضبي : إذا خرجت من حجر اليمامة تريد البصرة ، فأول ماء ترده الحرملية ، وهي في قف في شعب فيه نخل يكون فيه موالي لبني مسلمة يقال لهم أحمر ، ثم تركب القف ، وهو أرض خشنة فتأخذ على واد يقال له ذو جراف ، وهو يفرغ في السلي ، ثم ينتهي إلى موضع عند منقطع القف يقال له المديدان ، وهما أكمتان ، وهناك ماء ، وبين منقطع القف والحرملية نحو خمسة عشر فرسخا ، ثم تجزع أنف الحرملية ، وهي رملة يكون بها بنو سعد بن زيد مناة بن تميم ، ثم تجزع وادي بنبان ، وهو واد يفرع في رياض يقال لها السلي ، وتدع رياض السلي عن يمينك وأنت جازع وادي بنبان تريد البصرة ، فأول ما يسقي وادي بنبان من رياض السلي روضة يقال لها السويس ، فيها قبتان مبنيتان يسكنهما الزارعون ، ثم تخرج من سويس فتصير إلى روضة البديع ، ثم من وراء البديع روضة الطنب ، ومن ورائها روضة الجرداء ، وهي تشرب من وادي أجراف ، وجميع هذه
(1) هذا حفر العتك
المعروف اليوم.