* وجه تسمية هذه الجزيرة بجزيرة العرب
اعلم أن الجزيرة في أصل اللغة ما ارتفع عن الماء ، آخذا من الجزر الذي هو ضد المد ، ثم توسع فيه ، فأطلق على كل ما دار عليه الماء ، ولما كان هذا القطر يحيط به بحر القلزم من جهة الغرب ، وبحر الهند من جهة الجنوب ، وبحر فارس من جهة الشرق ، والفوات من جهة الشمال.
أطلق عليه جزيرة وإن كان له اتصال بالبر ، وذلك على سبيل التشبيه والمجاز المشحون من كلام الفصحاء ، لأن العرب لم يفرقوا بين الجزيرة وشبهها كما زعمه بعض المؤلفين الذين لم يقفوا على أسرار كلامهم ، وأضيفت إلى العرب لنزولهم بها ابتداء وسكناهم فيها.
قال في كتاب لسان العرب :
واللهاب ، واللهباء : موضعان ، اللهيب موضع ، قال الأفوه :
وجرد جمعنا بيضا خفافا ، على جنبي تضارع فاللهيب
واللهابه : واد بناحية الشواجن ، فيه ركايا عذبة يخترقه طريق فلج.
والوقبى : ماء لبين ماء ون ، قال أبو الغول الطهوي :
هم منعوا حمى الوقبى بضرب يؤلف بين أشتات المنون
المروت : بلد لباهلة وعزاه الفرزدق والبعيث إلى كليب فقال الفرزدق :
تقول كليب حين متت جلودها وأخصب من مروتها كل جانب
وقال في الصحاح المروت بالتشديد : اسم واد.
(1) كلمات غير واضحة
في الأصل من الصفحة 153.