تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل بريدة جزموا على صحبة ابن رشيد ، وأركبوا له خفية ، ثم قالوا لعلنا أننا نحصل أهل عنيزة معنا ، حتى يصعب الأمر على ابن سعود ونتقي فيهم. ثم أركبوا رجال إلى أهل عنيزة ، واجتمعوا مع جماعة أهل عنيزة وابن سليم. قالوا أهل بريدة : حنا وإياكم سوقين من بلد واحد ، ومع أن حنا وإياكم قويين صايرين طعم للحكام ، أتلفونا وسبونا ، وحنا قويين راع الجنوب وراع الشمال يتشفق الزين منا ، والبخيت منهم الذي حنا نصاحبه.

يضلون على أهل عنيزة بغير تفسير.

يريد أهل بريدة انفراد أهل عنيزة عن ابن سعود لأجل ينجيرون على دربهم ، قالوا أهل عنيزة : اللهم إننا نعوذ بك من همزات الشياطين ، يا أهل بريدة خوفوا الله في عهود حطيتوها على أرقابكم ، ثم خوفوا الله في ضعفائكم. الله سبحانه أطفى الفتنة ، وريح العرب عقب هاك الدرك تبون منها جذعه. ثم أهل بريدة صاروا يعددون محاسن ابن رشيد ومساوي ابن سعود ، وأكثروا اللحاح. قالوا أهل عنيزة : ما لنا في هالبحث ولا توردون علينا بشي ، لكن أنتم وش الذي أخلفكم على ابن سعود ، وعلينا يا ربعكم وش الذي يمنعكم عن دربكم الأول. قالوا : اليوم ما حنا آمنين من ابن سعود.

قالوا أهل عنيزة : صار معلوم أنكم خايفين. أما حنا فلا خفنا ولا حصل ما يوجب الخوف. وعليه حنا نبي نعطيكم عهد بالله أن بريدة سوق سواق عنيزة ، ونعاهدكم أنه ما يجري على الطرق من أهل بريدة شيء إلا هو جاري على الشرف من أهل عنيزة ، وأن حنا مع ابن سعود في كل أمر إلا عليكم.

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٨ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٨ · ص ٩٥