وفي عام 1345 ه حج الأمير عبد العزيز ثم سافر بعد الحج إلى مصر لعلاج إحدى عينيه فأقام في القاهرة حوالي شهر ونصف وفي عودته إلى وطنه مر بمكة المكرمة لأداء العمرة فالتقى برجل الأعمال المعروف عبد الله بن إبراهيم الجفالي وسأله عن الجماعة فقال عبد الله كلهم بخير وبصحة وعافية ما عدا إبراهيم بن محمد القاضي يطلبك الحل فحزن الأمير واسترجع وترحم على الفقيد واتجه من فوره إلى بيت الله العتيق فطاف به سبعة أشواط كان في كل شوط يدعو للراحل بالرحمة والمغفرة وبعد فراغه من الطواف صلى ركعتين وراء مقام أبينا إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا محمد أفضل الصلاة وأزكى التسليم ودعا له.
ولما عاد الأمير إلى عنيزة جاء محمد أكبر أبناء الشاعر إبراهيم إلى منزل الأمير ليسلم عليه وعند رؤية كل منهما للآخر تذكرا المرحوم فتأثرا وأغر ورقت عيونهما بالدموع ثم تمالك الأمير أعصابه وصار يواسي محمدا ثم قال له أنا مثلكم بالمصيبة فوالدكم لم يكن بالنسبة لي صديقا فحسب بل هو أخ وكم من أخ لك لم تلده أمك ولو كنت موجودا في البلد حين وفاته لوقفت معكم بعد دفنه أتلقى العزاء فيه وتمثل بهذا البيت :
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد منصفا
وطلب الأمير من محمد أن يدله على قبر والده ليزوره كلما خرج إلى المقبرة ويدعو له.
اللهم اغفر لهم وارحمهم جميعا واغفر لنا وارحمنا يا مولانا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه ووالدينا والمسلمين أجمعين وصلوات الله على عبده ورسوله محمد وسلامه عليه.
(1) لخصنا هذه
الترجمة للمؤرخ من ترجمة كتبها حفيده الأستاذ : إبراهيم المحمد البراهيم القاضي ،
حفظه الله تعالى.