تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تحكم على أجسام رعاياها فحسب ، بل تحكم على قلوبهم أيضا ، ولا يخفى أننا لا نعني بهذا قبائل نجد فقط بل إن قبائل الحجاز أيضا قد اشتركت في نهضة جلالته الدينية ولذلك لا يوجد فرق بين عقائد النجديين والحجازيين.

إلى إن قالت فمن هذا الإيضاح يتبين أن إزالة حكم جلالة الملك ابن السعود من الحجاز أمر صعب جدا ، ومحال تقريبا لعلمنا بأن عموم القبائل أصبحت تدافع وتحامي عن كافة مشاريعه الدينية والسياسية والحربية بقلوبها وأرواحها ، وهذه العقيدة التي رسخت في أذهانهم وتمكنت من قلوبهم لا يمكن لأكبر قوة في العالم أن تزيلها.

ألا فليتنبه المفسدون لهذه الحقيقة الناصعة وليطلع الأعداء والأشرار ودعاة السوء عن دسائسهم ، فإنها بحول الله تعالى لن تضر حكومة الملك ابن السعود أبدا وإنما تكون سببا لإراقة دماء بعض البدو المغفلين ، ونعتقد أن حادث ابن رفادة يستفتح عيونهم ويكون مثالا وعبرة لمن اعتبر به ، ويسرنا إعلان حكومة الحجاز بهلاك المفسدين ابن رفادة مع ولديه وتغلبها على الفتنة.

* ***

هذا ما اخترنا نقله من أقوال الجرائد العربية والهندية كأنموذج لرأي العالم الإسلامي في هذه الحركة واستنكاره لمن قام بها أو دفعها ، وقد ترى من شتى التعليقات أنهم مجمعون على أن هذه الشرذمة مدفوعة من يد أجنبية بواسطة بعض الآلات المسخرة من صنائعها الذين قيضهم الله لهدم شرف أمتهم وأوطانهم ، وإذا اقتصرنا في الكلام عن أعمال هذه الحشرات

(1) بياض في الأصل.

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٧ · الصفحة ٥٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٧ · ص ٥٦٠