بذلك. ولكن المذكور تباطأ في إرسال النجدة ، فكتب إليه ابن سعود يستحثه ، فأرسل ابنه سالما ومعه مائة وخمسون من الحضر ، ومثلهم من البدو. فجاءوا إلى الأحساء ، وانضموا إلى جيش ابن سعود. وبالرغم من اجتماع هذه القوات ، قد ظل الأمر على ما هو عليه في الأشهر الثلاثة :
شعبان ، ورمضان ، وشوال ، لتحصن العجمان في النخيل. فلما أينعت الثمرة ، امتارت البوادي المعادية والموالية من الأثمار.
ثم رحلوا العجمان ، ونزلوا صويدرة الموضع المعروف قرب قرية الكلابية ، فخرج إليهم ابن سعود ، وقسم جنوده فرقتين : فرقة يرأسها محمد بن عبد الرحمن ، ومعه سالم ابن صباح. وزحف عبد العزيز بالفرقة الثانية ، ومعه بضعة مدافع إلى القارة ، إحدى قرى الأحساء الشرقية ، ونصب المدفع فوق جبل القارة ، وأمر أخاه محمدا وسالما بمطاردة العجمان ، فيما لو انهزموا. وشرع هو يضربهم بالمدفع. ولم يكن يظن أنه يفيد ، وإنما قصده الإرهاب فقط. ولكن بواسطة ارتفاع الوضع الذي يوضع فيه المدفع أثر فيهم أثرا بليغا واضطرهم إلى الرحيل من موضعهم.
فلما ارتحلوا ، تبعهم محمد بن عبد الرحمن وابن صباح ، وأراد مهاجمتهم ، حسب التعليمات. ولكن ابن صباح أبى أن يساعده ، زاعما أنه جاء مراقبا لا مقاتلا.
أرسل محمد يخبر أخاه بانقلاب سالم وميله إلى العجمان. فجاء الأمر بتركه وشأنه. أما العجمان ، فقد رحلوا مطمئنين بصداقة ابن صباح ، إذ كانوا قد علموا بخطته تجاههم من كتاب وقع بأيديهم من مبارك لابنه ، يأمره أن لا يساعد ابن سعود على العجمان ، ولعله عمل الأسباب لوقوع