تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان برنامج سياسته اتحاد المسلمين تجاه الأخطار المحدقة بهم جميعا ، وليس عنده كما يقال عنه ، روح النفاسة لقوة العرب ولهذا أخذ يرسل الأسلحة والعدد الحربية إلى ابن رشيد والإمام يحيى ، قصد تقويتهما للدفاع عن أنفسهما ، فيما لو وقعت حرب بين تركيا وإحدى الدول تحول دون إمدادهما.

فلهذا وجه نظره إلى ابن سعود ، فأرسل وفدا يرأسه بياور من ياوريته ، ومن أعضائه : السيد طالب النقيب فقابلهم ابن سعود في الصبيحية الماء المعروف قرب الكويت فطلب الوفد أن يكون للدولة معتمدون في الأحساء والقطيف ، فأبى ابن سعود وانتهى الأمر بالاتفاق على الاعتراف بإمارة ابن سعود على الأحساء والقطيف وسائر لواء نجد ، والاعتراف بإمارته على ما كان في يده من قبل ، وما دخل فيها من بعد على شرط أن يعترف هو بسيادة السلطان.

ثم جاءت برقية فيها التصديق على ما تقرر في مؤتمر الصبيحية ، مقرونا بالشكر (ابن سعود والإنعام عليه برتبة المشرية ولكنها قبل مفاوضة لابن سعود والإنعام عليه برتبة المشرية ، والاتفاق معه بشهرين قد اتفق سليمان كمالي باشا والي البصرة يومئذ وزامل السبهان بالنيابة عن سعود بن عبد العزيز الرشيد. وتم الاتفاق بينهما على أمور ، لم نقف على فحواها. ولكنها قدمت إلى ابن رشيد عشرة آلاف بندقية ، وكثيرا من الذخائر ، ومبلغا من المال ، ولم يعلم ابن سعود بهذا الاتفاق ، والمساعدات التي قدمتها إلى ابن رشيد إلا بعد رجوعه إلى الرياض ، وفيما يقال : إن الحكومة التركية قد أمدت ابن رشيد بهذه القوات للغرض الذي أسلفنا ذكره ، وهو أن يتمكن من الدفاع عن نفسه.

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٧ · ص ٤٩٧