مظلوم وأن الناس أهل غرض فيه ، وسامحناه ، ما خلينا إلا ألف وخمسماية ليرة ويوم طلبناها منه ، فر إلى البحرين.
والحقيقة أنه لئيم وإلا كيف هذا فعلنا معه ، وهذي مجازاته لنا؟ عاد أخي حنا ما لنا غرض في الناس إلا دورة الراحة والسكون وحنا كتبنا له خط ، لا بد تشرف عليه عرفناه بما يلزم أن قبله ، فالحمد لله ، وهو آخر ما عندنا فإن أبى ، فلا يتأسف إلا فاعل السوء إن شاء منه هذا أما لزم. انتهى.
أما كتاب ابن سعود ، فلم أطلع عليه ، ولا أعرف مضمونه ولكن الذي نستنتج من عباره ابن سعود أنه اشترط للإذن له بالرجوع أن يسلم ما عليه من متخلفات الزكاة والباج كاملا ، وألفي السماح الذي كان منحه إياه. ولم يمتنع ابن جمعة من الرجوع خوفا من تسليم ما عليه ، وإنما امتنع انتظارا لنتيجة المضبطة التي قدمها إلى حكومة العراق ، ولم يعلم أن السيد طالب حال دون وصولها ، ولما يئس من حكومة العراق بعد انتظار طويل ، رأى أن إقامته في البحرين وتركه أملاكه وأعماله في القطيف غير مجدية. ولكن كيف السبيل ، وقد أغضب ابن سعود بعدم قبول ما عرضه عليه.
وكان ابن سعود قد رجع إلى الرياض في أواخر شهر رمضان ، لهذا لم يجسر أن يتوجه إلى القطيف إلا بإذن من ابن سعود ، فاقتضى رأيه أن يتوجه إلى الأحساء ويراجع الإمام عبد العزيز ، وفعلا سافر ، ونزل بضيافة الأمير عبد الله بن جلوي ، وأنزله بيتا من بيوت الحكومة ، وراجع الإمام بشأنه وكان السيد طالب قد أرسل للإمام عبد العزيز المضبطة التي أرسلها