تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الماضية ، وذهبت رؤوس أموالهم من كثرة الضرائب التي توضع عليهم أثناء الحرب التي استمرت نحو أربع سنين ، وكان ابن مهنا الأمير ضعيف الإرادة وليس هو على شيء من الدهاء وقوة الإرادة ، فتغلب عليه أهل هذا الرأي وحملوه على مفاوضة ابن رشيد ، فكتب له بهذا الخصوص بالوقت الذي كان ابن سعود غازيا على شمر الذي قدمنا ذكره ، وفي رجوعه صادف رسول ابن مهنا إلى ابن رشيد فقبض عليه ، وبعد ما عرف مضمون الكتب قتل الرسول وأقبل راجعا.

وكان خبر أهل بريدة قد بلغ أمير عنيزة ، فركب صالح الزامل إلى ابن سعود فوافاه ، وقد وصل الشقة فسأل ابن سعود صالحا عن سبب قدومه ، قال : جئت أسألك عما عزمت على عمله ، قال : لم أفهم المقصود من هذا السؤال ، قال : المقصود أن أهل بريدة وأميرهم علومهم ما هي طيبة ، وبلغنا أنهم كتبوا إلى ابن رشيد يفاوضونه بالصلح ويستجذبونه ، وجئت أخبرك خوفا أن ترجع إلى بريدة ، فأخرج ابن سعود الكتب التي وجدها مع رسول ابن مهنا لابن رشيد منه ومن جماعة ، وعرضها على صالح.

فلما قرأها أرجعها لابن سعود قال ابن سليم والآن ماذا تريد أن تعمل؟ قال الإمام : لم أقرر شيئا بعد وقصدي أواجه ابن مهنا لأرى ما عنده ، أرخص ابن سعود لمن معه من البوادي يرجعون إلى أهلهم وأظهر أنه يريد الرجوع إلى الرياض ، وأسر لمحمد بن هندي رئيس برقا من عتيبة أن ينزل وجماعة الجعلة ، وأما مطير فقد رجعوا إلى أهلهم معلنين أن ابن سعود انكف إلى الرياض ، وكان ابن سعود يريد إبعاد مطير عنه خوفا أن ينذروا به ، لأنه يريد غزوا الدويش.

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٧ · ص ٤٥٧