تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبلد الحصون من هذا النوع فإن فيها أمراءها آل تميم وهم أصحابها الشرعيين الذين أسسوها ، ولكن القوة لا تعترف بهذا الحق لصاحبه ، فإن آل حديثة عصبة قوية فأرادوا الاستئثار بالسلطة بحكم القوة فثاروا على آل تميم وأخرجوهم من البلد ، وتولى الإمارة رئيسهم مانع بن عثمان بن عبد الرحمن آل حديثة ، فلجأ آل تميم إلى إبراهيم بن سليمان أمير جلاجل البلد المعروف فاستنجدوه على آل حديثة فأنجدهم ، وسار معهم وأسس قوة كبيرة هاجم بلد الحصون فاستولى عليها وأخرج منه مانع بن عثمان شيخ آل حديثة ، وبقي آل تميم في بلدهم سنة 1083 ه وتولى فيها عدوان بن سويم آل تميم.

* وقعة القاع بين أهل التويم وأهل جلاجل

التويم قرية في سدير شهرتها أكبر من مساحتها ، لأنها على صغرها وقلة سكانها ، عزيزة الجانب لا يرام حماها ، ولا وئام جارها ، ولا يصطلى بنارها ، أهلها ذو شجاعة وإقدام أقرب إلى التهور ، أقرب الناس إلي فتنة وأشدهم مراسا لا ينامون على ضيم ، وهم كما قال فيهم رميزان (1):

أهل التويم رأس الحية    من يطأها يأخذ حذره

أمراءها آل مدلج من بني تميم (2)، وقد ذكرنا خلافهم مع آل حمد ومهاجرة هؤلاء إلى موضع حريملاء وعمروها وسكنوها كما بيناه سابقا.

ولهم وقائع مشهورة لا زالت تتناقلها الثقة من الرواة ، تركناها لعدم

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٧ · ص ٤٥