أما كيفية القبض فإليك بيانه :
ففي اليوم الثاني من شهر ربيع الثاني رتب ابن سعود بعض الجنود بقيادة أحد آل سعود وأعطاهم التعليمات اللازمة ، وأظهر أنه يريد أن يرسل عمالا يستحصلون الزكاة من البوادي ، فلم يسترب صالح الحسن في أمره ، فأرسل بعض الجند إلى القصر بحجة تجهيز العمال ، ثم تبعهم هو ومعه ثلة من الجند ، فدخلوا القصر وأغلقوا أبوابه ، وتفرق الجند بالمواقع التي عينها لهم ، وكان صالح بن مهنا وإخوته في القصر عدى سليمان الحسن ، فإنه خارج القصر ، ثم تقدم إلى صالح الحسن وإخوته فقبض عليهم وأرسل إلى ابن عمه محمد بن عبد الله المهنا ، وأرسل إلى أعيان أهل بريدة ، وأخبرهم بأعمال صالح وقبضه عليه ، وأمرهم أن يبايعوا ابن عمه محمد العبد الله فبايعوه ، وقد اضطرب عامة أهل بريدة لهذه المفاجأة ، وكاد يحدث فتنة لو لا أن أعيانهم نبطوهم ، وقالوا : الأمر بين آل مهنا فيما بينهم فما هو مدخلكم في الأمر ، ولم يقنعهم ذلك لأن صالحا كان محبوبا لديهم ، ولكنهم لم يجدوا لهم رئيسا يقودهم ، وكان سليمان الحسن قد هرب إلى صدقي باشا في الشيحية.
فأرسل ابن سعود صالحا الحسن وإخوته ليلا إلى الرياض وحبسهم هناك ، ووقع الأمر على أمراء عنيزة وقوع الصاعقة لأنهم خشوا على أنفسهم ، واستغربوا هذا الأمر من ابن سعود بعد تلك العهود التي كانت بين ابن مهنا وابن سعود ، وبين ابن سعود وآل سليم على يد الشيخ مبارك الصباح.
وفيما يظهر من حالة أهل عنيزة أمران : إما أنهم يجهلون أعمال ابن