تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونزل قرب عنيزة ، ونزل جنوبا عن البلد ، وقد تواجه والمشير في البلد ، فطلب المشير أن يكون للدولة مركزان عسكريان ، إحداهما في بريدة ، والثاني في عنيزة ، وذلك مؤقتا إلى أن يتم الصلح بين ابن سعود وابن رشيد.

فرفض أهل القصيم هذا الطلب ، فاستمرت المفاوضات على هذا النحو لم تتقدم ، فبينما هم في أخذ ورد ، إذ ورد الأمر إلى فيضي باشا بالتوجه إلى اليمن بوجه السرعة ، فقد كان الإمام يحيى ، قد شدد نطاق الحصار على صنعاء ، وفيها ستون ألف من الترك العسكريين والمدنيين ، وليس عند الدولة قريبا من اليمن أقدر من فيضي باشا توكل إليه إنجاد عسكرها المشرف على الموت ، لذلك صدر الأمر إلى أحمد فيضي بالإسراع إلى اليمن ، فاكتفي من أهل القصيم أن يقبلوا نقطتان عسكريتان أحدهما في عنيزة ، والثانية في بريدة ، تحققان تبعيتهما للدولة ، فأرادوا رفض ذلك أيضا. ولكن الإمام عبد الرحمن طلب منهم قبول ذلك مؤقتا ، فقبلوا فجعل في بريدة نحو مائة نفر رفعوا على محلهم العلم العثماني ، وجعل في عنيزة ستون رجلا ورفعوا العلم العثماني عند دخولهم في مأذنة الجامع ، ثم كانت ترفع في يوم الجمعة من كل أسبوع ، استمر ذلك نحو سنة ، ثم تركوا ذلك بعد أن رحل العسكر بأجمعهم من نجد ، كما سيأتي بيانه في حوادث السنة الآتية.

رحل فيضي باشا وترك القصيم ومشاكله لصدقي باشا يحلها بالتي هي أحسن ، وترك عنده العسكر ، ثم رحل صدقي ونزل الشيحية ورجع الإمام عبد الرحمن إلى الرياض في أواسط شهر صفر.

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٧ · ص ٤١٧