تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ممتثلا كل إرادة وفرمان لست بعاصي ولا خارج عن دائرة الأمر ، بل أن العبد الصادق في خدمة دولتي وجلالة متبوعي الأعظم ، أريد الإصلاح ما استطعت قد ابتلاني سبحانه وتعالى بشرذمة يحسدون ويفسدون ولا يصلحون ، قاموا يشوشون أفكار دولة جلالة ولي النعم ، ويدخلون على فكرة الشريف الأوهام الواهية ، يريدون تفريق الكلمة الإسلامية وتقسيم الجامعة المقدسة العثمانية ، وإلجائي إلى الاحتماء بالدول الأجانب ، فحاشا ثم حاشا عبد جلالتكم عثماني صرف ، أفدى السدة العثمانية بعزيز روحي ، أجمع كلمة بادية الخطة النجدية بما أتاني الله ، ومنحتني دولتي العلية من النفوذ تحت راية مولانا أمير المؤمنين سلطان الإسلام والمسلمين السلطان عبد الحميد نصره الله ، لكن هؤلاء الذين يريدون تفريق الجامعة العثمانية لا يألون جهدا في إلقاء الدسائس حتى تمكنوا من جعل الأمر في غير قالبه واستجلبوا لي انحرف الرضاء العالي ، فساقوا علي العساكر الشاهانية أولا ، واسترحمت وقدمت طاعتي فلم أوفق لإزالة الشبهة التي أدخلها المفسدون ، والآن بلغني أن الحكومة السنية ساقت علي عساكر غير الأولى ، فأنا أضرع إلى مرحمة وشفقة وضأن وحماية وديانة مولانا أمير المؤمنين أن لا يؤاخذني بدسيسة ألقاها المفسدون ، ولا شبهة احتج بها الحاسدون المزورون ، فينظر إلي حفظه الله بعين العدالة والشفقة المرحمة ، ويحقن دماء ألوف من المسلمين الطائعين الداعين بدوام عرش جلالته.

وعلى كل فليس لي إرادة أو قول أو فعل يخالف الرضاء العالي ، وتظهر الحقيقة بالاختبار ، كما أني استرحم من حكمة جلالة مولانا ومتبوعنا الأعظم ، وفطنته السامية أن لا يروج مقاصد أرباب الفساد أعداء

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٧ · ص ٤٠١