تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند ما علم ابن رشيد برجوع ابن سعود شرع يتأهب للرحيل ، فانطلق أحد الحراس وأخبر ابن سعود أن ابن رشيد قد رحل ، وسارعوا إلى الخيل يتعقبون ابن رشيد ، فلما قربوا منه رأوا سوادا فأغاروا عليها ، فإذا هي عسكر الترك فنازلوهم ساعة ، فصمد لهم الترك وردوهم ، فرجع ابن سعود إلى مخيمه دون نتيجة ، ولكنه ترك حراسا وكشافة في مكان قريب من منزل ابن رشيد ، وقال لهم : إذا رحل إن كان صار طريقه على الحنف ، وهو درب بين جبلي أبانات ، فاتبعوه لتكونوا عالمين بمسيره ، وأرسلوا لي واحدا منكم يخبرني.

أما إن مشى إلى قصر ابن عقيل فعليكم أن تسبقوه إليه لتشجعوا أهله ، وتخبروهم أني على أثركم ليشتد ساعدهم.

رحل ابن رشيد من القوعي ونزل على القصر ، ونصب في الحال مدافعه وشرع يضرب القصر ، وكان الكشافة قد سبقوه ودخلوا القصر وأرسلوا يخبرون ابن سعود فخف بمن معه في الساعة الأخيرة من نهار ذاك اليوم ، فوصلوا إلى القصر منتصف الليل ودخلوه واستراحوا بقية تلك الليلة ، وفي صباح اليوم التالي 19 رجب شد ابن رشيد فتركه ابن سعود يحمل أطوابه ويرحل إبله ، وعند ما مشى هو ورجاله وعسكر الترك ، خرجت عليه خيل ابن سعود ومشى الجند من ورائها فأدركوه في الحجناوي ، أناخ ابن رشيد وجمع جيوشه ونصب مدافعه ، وبنى بيوت الحرب فتصادم الفريقان وتقارعا إلى نصف النهار فتقهقر الجناح الأيمن من جيش ابن سعود ، فهجم ابن سعود وبقية جنده هجمة الاستبسال وهدم بيوت الحرب التي نصبها ابن رشيد ، فحمي وطيس القتال فانهزمت عساكر الترك ، ثم تبعهم ابن رشيد وقومه وفروا هاربين ، وأراد ابن سعود أن

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٧ · ص ٣٩٨