تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان لإحدى القلاع الكبيرة مجرى يباري الديرة في الشرق ، بينها وبين النخيل يبتدىء مدخله من شرقي باب البابية ، ثم يعرج من عند المداق على الجعيفري ويمتد مسيره على السويطي على حياله حمد الزامل شمالا ، ثم يعطف شرقا على الشريعة على سوق الشملانية ، ثم يجعل مقبرتي الجميدي والطعيمية شمالا ، ثم يعطف شمالا على الجناح.

وكان هذا المجرى قديما قبل أن تتسع البلد وبقي على حاله ، وكان له عرصات في حيالة الجعيفري لها أبواب ، وكانوا يسدونها أيام الفيض ، ومن الصدف أن السيل جاء ليلا وأبواب العرصات مسدودة ، ولم ينتبه لها أحد ، لأن أهل البلاد في تلك الأيام مشتغلون عنها أيام دخول ابن سعود والسليم ، فجاء السيل على مجراه العادي فحالت السدود دونه ومجراه ، ففاض السيل من مجراه من عند الجعيفري ودخل البلاد من الجهة الشرقية ، فأحدث ضجة كبيرة لما دهمهم ، وخرج الناس من بيوتهم هم وعائلاتهم وكان هم الناس النجاة بأنفسهم ، وكان مقرة الهفوف تتهدم نحو مائة ، وبيت طاحة من أساسها ومائة أخرى حصل فيها خلل ، ولكن لم يصب فيها نفوس.

استتب الأمر في القصيم لابن سعود عدا قصر بريدة ، فإنه لم يسلم.

** وفي 17 محرم (عند ما هدأت الأمور):

أرسل عبد الله العبد الرحمن وبقية من اختفى من البسام إلى ابن سعود يطلبون الأمان ، فطلب عليهم ابن سعود عشرة آلاف ريال ، فسلموها فأمنهم ، وخرجوا إليه وسلموا عليه ، وكان محمد بن عبد الله العبد الرحمن البسام قبل أن يدخل ابن سعود عنيزة على وشك السفر إلى الشام كعادته ، فخرج منها قاصدا

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٧ · ص ٣٨٨