وعلى الأخص بينهم وبين أهل سورية ، وبينهم وبين أهل الكويت بصورة قوية جدا لم يسبق لها مثيل في تاريخ نجد ، فتوفر لأهل نجد أسباب الرزق وتوسعوا في أمورهم ، وكانت حاصلات نجد متوفرة جدا لتتابع الحقيقة وهذه السنوات السبع ، وصارت نجد تصدر من محصولاتها الشيء الكثير فكانت زراعة البلاد تكفي حاجات أهله من الحاضرة البادية ولا يحتاجون إلى استيراد شيء من الخارج إلا اليسير جدا. وكان يصدر من السمن إلى سورية والحجاز والكويت والبحرين ما يكفي لسد حاجتهم ، ومن أهم ما يصدر إلى سوريا الإبل ، والغنم فقد قدر ما يصدر من الإبل عشرين ألف متوسط قيمة ما يباع فيه الرأس الواحد عشر ليرات عثمانية ، فيكون مصلحة نجد نحو مائتي ألف ليرة عثمانية ، ما يصدر من الغنم ، والسمن ، والصوف وغيره إلى الأقطار المجاورة الأخرى. وبالإجمال فإن محمد بن رشيد أفضل ما كان الرشيد ، أما سياسته تجاه الحضر فيغلب عليها المرونة ، وله طريقة طبيعية تشبه سياسة الأول استولى على الكثير من نجد بهذه الطريقة فإذا أراد جهة من الجهات أي البلدان وأراد الاستيلاء عليها أوجد الخلاف الزيقين حتى يبلغ قصده وأما سياسته البادية فالغالب عليها الشدة ، لأنه يعلم طبيعة ، يراول من أسس روابطه مع حكومة الترك ، فاتصل بالسلطان عبد الحميد المشهور وتقرب من رضا السلطان ، وكان يرسل في كل سنة عددا كبيرا من الخيل للجياد فحظي عند السلطان حظوة لم يبلغها أحد من أمراء العرب عندا تاما فانتفع خلفه بهذه الخطوة واستغلها في حربه مع ابن سعود ، حيث أمدته بالجنود والعتاد ، شمر ونجدا عدد من سياح الإفرنج مثل البارون نوله ، وبلونت ، وهوبر ، وأوتنغ وغيرهم.
Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٧ · ص ٣١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي