لا يقل مقاتليهم عن ألفي مقاتل ، ألا يكفي هؤلاء فقط للقضاء عليه وعلى قوته. بلى إن في أقل منها ما يكفي بقطع النظر عما يعترضه من الصعاب ، التي أهمها بعد المسافة بينه وبين بلاده ، وعدم المراكز التي يمون منها جنوده ، فالأحسا والقطيف مقفولة بوجهه ومتصرفها من ألد أعدائهم ، نعم علم قاسم بكل هذا ولكن لا يسعه النكوص عما تظاهر فيه إلا بعذر ظاهر.
* السعي في الإصلاح بين الفريقين
كانت بين مقبل بن عبد الرحمن الذكير والشيخ يوسف بن إبراهيم روابط ودية قديمة يرجع عهدها إلى أكثر من خمسة عشر سنة ، قبل هذه الحوادث حينما كان يوسف يتعاطى تجارة اللؤلؤ ، وكان مركز إقامته أيام صيد اللؤلؤ في البحرين في بيت مقبل الذكير الذي يعتبره هو بيته ، ولم تزل هذه الروابط لم يطرأ عليها تغيير حتى فرق بينهما الموت ، وكان مقبل يهمه أمر يوسف ويشفق عليه من اندفاعه في أمور الصباح ، وكان دائما يراجعه في الموضوع ، وقد كتب له قبل أن يهاجم الكويت ببضعة أشهر يفاتحه في مسألة موضوع الصلح فجاءه الجواب التالي :
* كتاب من الشيخ يوسف بن إبراهيم
* مؤرخ 25 رمضان سنة 1314 ه وهو بخط يده
يقول فيه بعد السلام : عرفت أن الأمور طالت من دون فائدة ، وأنتم ترون ما منها خلاص ، ومرادكم تداركون [الأرب] ، يا خي الصلح ما أحد من الأول وهو خير. ولكن الصلح مع من يقع. هذا فاجر ، ولأنا من منه ومن ما يقف على كلامه ولو أعطاه أخلفه. وحقيقة أن هذي مصيبة ابتلينا