تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يميل إلى الهدوء والسكون ، غير مبال إلى الشهرة ، فأخذ جراح يتقرب من ابن أخيه محمد حتى تمتع بثقته وشاركه في حكمه مشاركة فعلية لا رسمية فأصبح جراح صاحب النفوذ الأكبر على محمد فأخذ ينعي على مبارك آراءه وأعماله ، يساعده على ذلك الشيخ يوسف بن عبد الله بن إبراهيم ، الذي هو محرق محمد وموضع ثقته فأخذ بضع سنين حتى ضاق ذرعا.

فأخذ يناقشهما الحساب على ما يستحق من ريع الأملاك الذي استولوا عليهما وطلب منهما حساب ما دخل عليهما ، وإليك تفصيل هذا الخلاف منقول عن تاريخ الكويت :

* أسباب الخلف بين مبارك وأخويه

قال مؤرخ الكويت نقلا عن السيد خلف باشا النقيب :

قال السيد المذكور مما وقف عليه بنفسه واطلع عليه دون كثير من أقرانه :

قال : طلب مبارك من أخويه الاعتراف له بقسطه من الأملاك فامتنعا من إجابته ولم يصغيا لطلبه ، حتى كاد الأمر يمضي إلى غير محمود ، لو لا أن سالما آل بدر وثلة من أشراف البلد توصلوا إلى إقناع الأخوين بالنزول إلى حكم مبارك ، وأن يكتبا ثلاث أوراق إحداهما : يحصى فيها لامة الحرب من أسلحة وذخيرة ويبقى ذخرا للجميع ، واثنتان فيهما الاعتراف له بما أراد ، وتبقى إحداهما عنده والثانية بأيديهما. توصلوا إلى ذلك وكتب الأوراق كلها يوسف بن إبراهيم طائعا مختارا ، وبهذه رجعت المياه إلى مجاريها ، وصفا وجه الإخاء.

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٧ · ص ٢٩٠