تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكتب إلى أهل القصيم يدعوهم إلى الطاعة وترك الحرب الذي لا يطولهم منه إلا الدمار والخراب. فأرسلوا إليه مهنا الصالح أبا الخيل وقال للإمام أنه إنما جاء لطلب الصلح ، وإن سبيلهم غير سبيل عبد العزيز المحمد ، ثم عرض نفسه للخدمة وأبدى له من الإخلاص ما جعله يثق به ، وكان هذا أول اتصال دام ، بعد ذلك سيأتي بيانه ، فكتب معه الإمام لأهل القصيم بأن يدفعوا له الزكاة ويركبوا معه غزاة ولا نعلم إذا كان جاء مهنا عن نفسه أو عن أهل البلاد ، ولكننا نقول إنه أخذ يناهض عبد العزيز بعد ذلك سرا ويرسل التقريرات للإمام فيصل عن أعمال عبد العزيز.

وكان مهنا الصالح من تجار بريدة ورؤسائها ، وكان يسير أميرا على الحاج الغريب فيأخذهم من أماكنهم ويتفق معهم ذهابا وإيابا على قدر معلوم ، وكان رجلا ماديا فاجتمع عنده ثروة لا بأس بها ، وكان يتطلع إلى الرئاسة فاتصل بالإمام فيصل في الخلاف الذي وقع بينه وبين عبد العزيز ، فاستمرت هذه الصلة ، فكانت عاملا قويا على استمرار الوحشية حتى انتهت بالحادث المؤسف الذي ستقف عليه سنوات.

ولما نزل الإمام فيصل المذنب كان عبد العزيز المحمد وجنوده في عنيزة فجاءه الخبر أن عبد الله الفيصل أغار على قبيلة الدهامشة في عنزة على العراقية ، وكانوا في أتباع عبد العزيز المحمد فما لبث أن جاءه الصريخ منهم فركب عبد العزيز ...

* 1265 ه

* وقعة اليتيمة

ورصد لهم في موضع يسمى اليتيمة بين الشماسية والطعمية ، فلما

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٧ · ص ٢٣٦