تركي وهم مجتمعون على النار ، فهجم عليهم وجرح فيهم جراحات فأطفئوا النار وهربوا وتسوروا جذر البيت ، وهرب مشاري بن معمر ناجيا بنفسه. وأقام تركي أياما في ضرما ، وأتى إليه ناس من الجنود وسبيع وغيرهم فسار بهم إلى الدرعية ودخلها فقصد ابن معمر في قصر ، فأراد المقاومة فخذله أهل الدرعية وأصحابه ، فقبض عليه وحبسه ، فلما استقر بالدرعية سار إلى الرياض واستولى عليها وقبض على مشاري بن معمر وأرسله إلى الدرعية وحبسه مع أبيه ، فقال تركي بن عبد الله لمحمد بن معمر : أطلق سراح مشاري بن سعود كي أطلق سراحك وابنك فكتب ابن معمر إلى بني عمه في سدوس يأمرهم بإطلاق مشاري بن سعود فأبوا عليه ، وقالوا : إن العسكر قادم إلينا وأنت قد وعدتهم بتسليمه إليهم. وبعد يومين أو ثلاثة قدم قسم من العسكر الذين بالقصيم يقودهم خليل بك وفيصل الدويش نزلوا سدوس وسلم لهم مشاري بن سعود ، فأرسلوه إلى أبوش آغا في عنيزة وحبسوه هناك ومات بعد قليل قيل إنه مات مسموما رحمه الله .
* قتل محمد بن مشاري بن معمر وابنه
فلما تحقق تركي أن أهل سدوس سلموا مشاري إلى الترك ضرب عنق محمد بن معمر وابنه مشاري ، ولما أقبل العسكر رحل تركي بن محمد تركي إلى الرياض ، ورحل العسكر من سدوس ومعهم الدويش قاصدين الرياض وهاجموا تركي فيها فدحرهم ورجعوا إلى ثادق وأخذوا يعيثون فيها فسادا.