فعلم عبد الله بن سعود بأمر الشريف وإقبال طوسون ، فخشي من الغدر ، فاستخرج الحاميات المرابطة في مكة ورحل منها ونزل العبيلاء قرية عثمان المضايفي وأمر على عثمان أن يذهب إلى الطائف ويضبطها ، فسار إليها ثم رجع إلى نجد وقد داخلهم الفشل ، وصل طوسون إلى مكة واستولى عليها دون أن يلقى مقاومة ، فاستوحش المضايفي وهرب من الطائف ولحقه عبد الله في 23 محرم سنة 1228 ه ونزل رشيد.
** وفي شهر ذي القعدة سنة 1228 ه
: وصل محمد علي باشا مكة ، وقضى على الشريف غالب وحبسه ، واستصفى جميع أمواله وخزائنه. ثم سيره إلى سلانيكا حيث توفي سنة 1231 ه وأقام محمد علي باشا في الحجاز ، إلى أن استرد جميع بلدانه ورتب أموره ، وتوفي الإمام سعود سنة 1229 ه. وسنأتي على بقية أخبار الحملة المصرية ، إلى نجد في ترجمة عبد الله بن سعود إن شاء الله.
* ترجمة حياة الإمام سعود بن عبد العزيز
أما فتوحاته وسائر أخباره فقد أعرضنا عن ذكرها لأنها مبسوطة في تاريخ ابن بشر ، وإنما ذكرنا أخبار الحجاز لما لها من العلاقة في حوادث نجد الآتي ذكرها بترجمة عبد الله بن سعود ، وقد تركنا حوادث ليست بأقل أهمية مما ذكرنا ولكننا خصصنا هذا البحث لتراجم الأمراء من آل سعود والحوادث التي يكون لنا عليها ملاحظات ، أو الحوادث التي لم يذكرها ابن بشر في تاريخه ، والمقصود من ذلك أن تصل التاريخ القديم بالتاريخ الحديث لحكم آل سعود وغيرهم إلى زمننا هذا.