وأوليائه ، ثم تطرق إلى دعوتهم إلى التوحيد. ثم أفاض في الإرادة الدينية والإرادة الكونية ، ثم بعد الوجه المشروع في طلب الشفاعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن الأنبياء والصابرين يدعى لهم فقط. ثم أوضح ما يشرع عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم وما لا يشرع عنده. وأبان أن شد الرحال إلى المساجد الثلاثة فقط لا إلى القبور. ثم ساق الأحاديث الدالة على النهي عن اتخاذ القبور مساجد ، وبين أن الدعاء هو العبادة وهو مخها. ثم تكلم عن حقيقة التوحيد والشرك وأن المشرك يؤمن بالله وبعبده. ثم أوضح أن اتخاذ الأولياء والشفعاء شرك أكبر. وتكلم عن التوسل الصحيح والباطل. وحديث الأعمى في التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وغيره من الأحاديث الشواذ ، وشبه القبوريين ، ثم ختمها في بيان بدع القبوريين وعداوتهم لمن ينكرها عليهم ، وهي رسالة طويلة تبلغ نحو (26) صفحة من القطع الصغير وطبعت في مطبعة المنار سنة 1344 ه بمصر مع أربع رسائل غيرها لبعض من مشايخ نجد على نفقة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود.
* سياسته
سياسته دينية بحتة لا هوادة فيها ، ولا محاباة ، ولا مراوغة ، ولا مكر ، ولا خداع ، ولا رياء ، باطن أمره كظاهره وليس له شيء من صفات السياسيين ، ولا مرونتهم يعني ما يتولى ، ويفعل ما يعني. قانونه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، لا يلتفت إلى ما خالفهما ولو كان فيه هدم ولكن هذه الخلال هي التي البت عليه الأمم الخارجية ، وتضافرت على قمع شوكته والوقوف بوجه هذه الدعوة ومنع انتشارها. فلو صاحب هذه