تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القوات الشريف وهو على المحترق فهزموه هزيمة شنيعة ، فترك وراءه من القتلى عددا كبيرا جدا فيهم أربعة من الأشراف ، وأربعون رجلا من قريش ، وثمانون رجلا من ثقيف ، والباقون من عامة الجيش ، واستولى ابن قرملة على جميع الخيام بما فيها ، وعلى الذخائر والنقود ، وقضت هذه الوقعة على آمال الشريف ، فجنح إلى السلم وطلب الصلح ، فأجيب إليه ، وثم أذن لأهل نجد في الحج.

* عودة حكومة العراق سنة 1213 ه

بعد ما قتل ثويني وفشل الجيش العراقي في مهمنه ، رأت حكومة العراق أن ترمي آخر سهم في كنانتها ، فجهزت عساكر كثيرة من العراق والأكراد والجرة وسيرتهم إلى الأحسا بقيادة علي كيخيا ، وانضم إليه المنتفق ورئيسهم حمود بن تامر ، وبوادي العراق : آل بعيج ، والزقاريط ، وآل قشعم ، وانضم إليه أمينا شمر ، والظفير. سارت هذه القوات إلى الأحسا فوصلت إليه دون أن يعترضها أحد ، فتابعه أهلها. ولم يكن لابن سعود في الأحسا إلا حاشية في قصر المبرز نحو مائة رجل ، وفي قصر الهفوف مثل ذلك ، رئيسهم إبراهيم بن سليمان بن عفيصان ، الذي سمي القصر باسمه (قصر إبراهيم) الذي شبهه بعض المؤرخين بإبراهيم باشا المصري ، حاصر الكيخيا قصر (صاهود) نحو شهرين ، ورماه بالمدافع رميا متراصا ، ليلا ونهارا ، فلما يحصل منه على طائل فرحل عنه ، وحاصر قصر الهفوف فلم يكن حظه من الدفاع أقل من سابقه ، فلما يئس من الاستيلاء عليهما ارتحل راجعا فسابقته الإشاعات بإقبال سعود بقوات عظيمة ، وما كانت هذه الإشاعات صحيحة لكنها ، أثرت الأثر المطلوب ،

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٧ · ص ١٤٣