تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرس التي هي أقوى قرى القصيم بعد بريدة لم يرتدوا ، فمن بقي من قرى القصيم من يستطيع أن يفعل مثل ذلك ، ويعلن العداء لابن سعود من ذات نفسه ، وأمير بريدة وحده قادر على إخماد ثورتهم ، فهل تستطيع الخبرا أو الشماسية الصمود بوجه حجيلان ، وسكان كل من هذه القرى لا يزيد عن مائة وخمسين مقاتل على أكبر تقدير ، ولكن مؤرخينا عفى الله عنا وعنهم يوجهون الحوادث على مقتضى مجرى السياسة لا على وجه الحقيقة.

يقول ابن غنام : إن سعود استعمل علي بن يحيى أميرا في عنيزة ، وابن بشر يقول : استعمل عبد الله بن يحيى ، وهو أقرب إلى الصدق ، وكان ذلك مؤقتا ، إذ لم يلبث أن عين إبراهيم بن سليمان بن عفيصان أميرا في البلاد ، ولم تزل تتابع عليها الأمراء إلى أن وقعت حوادث الدرعية ، فرجعت الإمارة لأهل البلاد كما يأتي بيانه بموضعه.

* الحوادث الخارجية بين نجد والعراق والحجاز

** وفي سنة 1201 ه

: خرج ثويني بن عبد الله بن محمد آل شبيب بالعساكر العظيمة ، من المنتفق ، وأهل المجرة ، وأهل الزبير ، وبوادي شمر ، وغالب طيء ، ومعه من المدافع والمؤن والذخيرة الشيء الكثير ، وقد كان على وعد من عبد الحسن رسول ابن عريعر أن يوافيه في القصيم ، ولم يتبين لنا السبب الذي دفع ثويني إلى هذا الأمر ، إلا أن يكون قد جاء لمعونة ابن عريعر لاسترجاع بريدة ، وهو الذي ترجح لدينا صحته. سار قاصدا بريدة ، فلما وصل التنومة القرية الصغيرة ، المعروفة بالقصيم حاصرها فصمد أهلها بوجهه عدة أيام ثم تغلب عليهم وفتك بهم فتكا

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٧ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٧ · ص ١٣٨