هؤلاء الأمراء الواحد تلو الآخر ، ولم يكمل القرن الثاني عشر حتى بسط نفوذه على جميع نجد من أقصاها إلى أقصاها.
* محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بن مرخان بن إبراهيم بن
* موسى بن ربيعة بن مانع
قد تقدم شرح نسب آل سعود في كلامنا على جدهم الأعلى الذي أسس الدرعية وسكنها سنة 1850 ه تولى الإمارة بعد زيد بن مرخان سنة 1139 ، فلما كان سنة 1157 ، قدم عليه الشيخ محمد بن عبد الوهاب من العيينة واستجار به ، فأجاره وأكرم نزله ، ثم تمت المحالفة بينهما على تأييد الشيخ والقيام بنصرته ، وأن يمنعه مما يمنع منه نفسه وأولاده ، فقام بذلك خير قيام ، وكأنه أعلن على نفسه حربا عامة على جميع أمراء نجد ، مع أن فيهم من يماثله أو يفوق عددا وعدة ، وهذا يدل على إيمان ثابت ، وعقيدة راسخة ، وقوة إرادته مقترنة بالطموح الواسع حيال ما جاء به الشيخ ، وهو يعلم ما وراء ذلك من الصعوبات ، لأن شهرة الشيخ ودعوته تقدمت قدومه إلى الدرعية ، إذا فابن سعود قد أقدم على ما أقدم عليه وهو على بصيرة بما ينتظره ، لا سيما وأن أعداء الشيخ من العلماء قد أشاعوا عنه المفتريات والأباطيل ، وأثاروا عليه حفيظة الأمراء والحكام في نجد وخارج نجد فلم يقدم إلى الدرعية إلا وقد تكهرب الجو ضد تعاليمه ، وقامت قيامة العلماء على دعوته.
فلما لجأ إلى الدرعية تكهرب الجو السياسي ، فأعلن الشيخ الجهاد العملي بعد أن أعياه الجهاد النظري.
وكان الهدف الأول : دهام بن دواس الخصم السياسي الألد الذي