** وفي سنة 1193 ه
: جاء الخبر إلى الشريف سرور بن مساعد بن سعيد أن عمه الشريف أحمد بن سعيد مقيم برهاط وهو موضع بينه وبين مكة ثلاثة أيام ، فركب الشريف سرور بنفسه في قوة عظيمة ، فلم يفطن الشريف أحمد إلا وقد أحاطت به الرجال. فقبضوا عليه وعلى ولديه :
راجح ، والحسن. وتشتت عبيده ، وأصدقاؤه. ونزل الشريف سرور بعمه وولديه المذكورين إلى جدة ، ثم أركبهم في سفينة في البحر ، وأمر بحبسهم في ينبع. وقاسوا في الحبس أنواع البلاء والمحن. فمكثوا في حبس ينبع مدة ، ثم نقلوهم إلى حبس جدة. ولم يزالوا فيه إلى أن توفي الشريف أحمد بن سعيد بن سعد بن زيد المذكور في الحبس ، في عشرين من ربيع الثاني سنة خمس وتسعين وماية وألف. وكان أحد ولديه مات في السجن ، وأطلق الآخر. وبعد أن قبض الشريف سرور على عمه الشريف أحمد تتبع كثيرا من قطاع الطرق ، وصار يتجسس بالليل والنهار على السراق والمفسدين. وكان يعس في الليل بنفسه ، ومعه بعض العبيد من بعد صلاة العشاء إلى الصبح ، يفعل هذا في كل ليلة ، حتى هابه كل جبار عنيد.
** وفي سنة 1202 ه اثنتين ومائتين وألف :
في اليوم الثامن عشر من ربيع الثاني ، توفي الشريف سرور بن مساعد بن سعيد بن سعد بن زيد بن محسن بن حسين بن حسن بن أبي نمي ، ودفن بالمعلى ، بقبة السيدة خديجة. وعمره نحو خمس وثلاثين سنة. ومدة ملكه خمس عشر سنة ، وخمسة أشهر ، وثمانية أيام. وله من الأولاد الذكور : عبد الله ، ويحيى ، وسعيد ، وحسن ، وأحمد ، ومحمد. وتولى شرافة مكة بعده أخوه الشريف عبد المعين بن مساعد ، وأقام فيها أياما. وقيل : نصف يوم ،