فسافر الشريف فهيد إلى مصر ، ثم توجه إلى الديار الرومية ، واجتمع بالسلطان أحمد ، فيقال : إنه أنعم عليه بإمارة مكة ، فعاجلته المنية ، ومات هناك سنة عشرين وألف.
** وفي سنة 1034 ه
: أربع وثلاثين وألف : وقع تنافر بين الشريف إدريس بن حسن بن أبي نمي ، وبين ابن أخيه الشريف محسن بن حسين بن حسن بن أبي نمي بسبب خدام الشريف إدريس ، وتجاوزهم في التعدي. وراجعه الشريف محسن في شأنهم ، فكانت الشكوى إلى غير منصف. فاجتمع الأشراف والعلماء ، ورفعوا الشريف إدريس عن ولاية الحجاز ، وفوضوا الأمر إلى الشريف محسن. فخرج الشريف إدريس وكان مريضا من مكة ، فتوفي في سابع عشر جمادى الآخرة ، عند جبل شمر ، ودفن بمحل يمي ياطب. وكانت ولايته إحدى وعشرون سنة ونصف ، وعمره ستون سنة. واستمر الشريف محسن على إمارة مكة ، وجاءه التأييد من السلطنة. وكان لما أشيع بمكة أن الأشراف أقاموا الشريف محسنا مستقلا بالأمر ، حصل في البلد اضطراب بين جماعة الشريف إدريس ، وجماعة الشريف محسن ، قتل فيه السيد سليمان بن عجلان بن ثقبة.
** وفي سنة 1037 ه
: عزل أحمد باشا الشريف محسن وولى شرافة مكة الشريف أحمد بن عبد المطلب بن حسن بن أبي نمي. وحصل قتال بين الشريف محمد بن حسين بن حسن بن أبي نمي ، وبين الشريف أحمد بن عبد المطلب بن حسن بن أبي نمي ، قتل فيه السيد ظفر بن سرور بن أبي نمي ، والسيد أبو القاسم بن جازان وغيرهما. وسارت الغلبة للشريف أحمد ، فتوجه الشريف محسن بن حسين إلى ألمع ، واستمر
(1) بياض في الأصل.