تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأركانها وواجباتها ، وفروض الوضوء ونواقضه ، وما يتبع ذلك من تحقيق التوحيد من أنواع العبادة التي لا تنبغي إلا لله ، كالدعاء والذبح والنذر والخوف والرجاء والخشية والرغبة والرهبة والتوكل والإنابة وغير ذلك ، وقد سبق طرف من ذلك.

وبالجملة فمحاسنه وفضائله أكثر من أن تحصر ، وأشهر من أن تذكر ، ولو بسطت القول فيها لا تسع لأسفار ، ولكن هذه قطرة من بحر فضائله على وجه الاختصار ، وكفى شرفا ما حصل بسببه من إزالة البدع واجتماع المسلمين وتقويم الجماعات والجمع ، وتجديد الدين بعد دروسه ، وقلع أصول الشرك بعد غروسه.

وكان رحمه الله تعالى هو الذي يجهز الجيوش ويبعث السرايا ، ويكاتب أهل البلدان ويكاتبونه والوفود إليه والضيوف عنده والداخل والخارج من عنده ، فلم يزل مجاهدا حتى أذعنوا أهل نجد وتابعوا ، وعمل فيها بالحق ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وبايعوا فعمرت نجد بعد خرابها ، وصلحت بعد فسادها ، ونال الفخر والملك من آواه ، وصاروا ملوكا بعد الذل والتفرق والقتال ، وهكذا كل من نصر الشريعة من قديم الزمان وحديثه أن الله يظهره على أعداه ، ويجعله مالكا لمن عاداه ، ولقد أحسن القائل ، وهو الشيخ العلامة حسين بن غنام الأحسائي من قصيدة في الشيخ رحمه الله :

وجرت به نجد ذيول افتخارها    وحق لها بالألمعي ترفع

وسنأتي بالقصيدة بتمامها آخر الترجمة إن شاء الله ، وكان رحمه الله كثيرا ما يتمثل بثلاثة هذه الأبيات :

بأي لسان أشكر الله إنه    لذو نعمة قد أعجزت كل شاكر

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٦ · ص ٣٤