يوليه رياسة بني المنتفق إلا أنه أخرها لمصلحة.
وفي تلك الأيام أرسل حمود بن ثامر إلى محمد الكتخدا ، وهو في الحويزة فقدم إلى العراق لإثارة الفساد ، وأمر حمود خفية آل قشعم وآل حميد وآل رفيع أن يساعدوه لكونهم ساعدوه لما دخل الحلة ، فلما انهزم انهزموا إلى آل المنتفق لخيانتهم.
وفي هذه السنة غز براك بن ثويني ومعه آل شبيب عفكا وابن شاوي قاسما ومن معهم من البغاة ، فتحصنوا بالمياه ، وخاض المنتفقون المياه ، وقتل من أكابرهم وفرسانهم دويحس بن مغامس بن عبد الله بن محمد بن مانع الشبيبي ، وقتل أيضا ابن الثامر بن مهنا بن فضل [58] ابن سقر وهو شبيبي ، وكان مع براك بن ثويني شيخ زبيد فلم تكن منه مساعدة لعدم إخلاصه في خدمة الباشا.
وفي هذه السنة أمر أمير المؤمنين السلطان محمود أيده الله على الجند المسميين بالأنكجرية بالقتل ، وقتل منهم الوفاء ونسخهم من ديوان الجند ، وكتب إلى سائر ممالكه أن يعزلوهم ، ويمحوا هذا الاسم من الدنيا ، وبعدها غضب السلطان أيضا الددوات البكتاشية الكائنين في إسلامبول ، بل وفي سائر أحكامه أن يطردوهم من تكاياهم ، وينفوهم لكونهم روافض.
فلما ورد الأمر على مولانا المترجم أخلى التكايات من البكتاشية ، وطهرها من الرفض ، وولى عليها أحد خدامه خليل أفندي ، فولى إمامه السيد طه الحديثي بتكية الددوات في بغداد ، ولكنه عزله بعد ثلاثة أيام.
** وفي سنة 1242 ه (اثنين وأربعين ومائتين وألف):
قدم بغداد