تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحسن إبراهيم باشا المصري أخذ الحسا والقطيف [45] فأرسل من طريقه عسكرا وعليهم عثمان بيك الكاشف ، فخلص الحسا من يد الخالديين ، ففر الخالديون إلى بغداد ، ففي الحال أرسل داود باشا محضرا إلى السلطان محمود ، يطلب منه أن يعيد الحسا إلى الخالديين ، أتباع العراق وبغداد قديما ، فجاء فرمان السلطان محمود إلى إبراهيم باشا ، ومحمد علي باشا ، مضمونه ترك الحسا وتسليمها لمحمد وماجد ابني عرعر ، فسلمها إبراهيم باشا ، ودفع عسكره عنها امتثالا للفرمان الواجب التعظيم والاحترام ، ورحل عنها عثمان بيك الكاشف بدون حرب ولا ضرب.

وفي تلك السنة أخذ قبيلة الصقور العنزيون بالتعدي والمخالفة ، وقطع الطرق ، ونزلوا غربي المسبب ، وخربوا ونهبوا ، فأرسل داود باشا عليهم عسكرا ، ورئيسهم يحيى الخازندار ، وكان غرا لم يجرب الحروب ، فأول ما رأى خيام الصقور أغار عليهم من غير تعبئة للعسكر ، فلما انتشب القتال بين الفرقتين كانت الهزيمة على العسكر ويحيى بيك ، وأسر من عسكره جملة ، فرجع إلى بغداد مخذولا مهزوما.

ولما سمع مشكور الشمري كسرة عساكر الباشا ، اغتر وطمع ، وشرع في الإفساد وقطع الطرق ، فجهز عليه داود باشا سرية من عسكره ، ورئيسهم محمد بيك الكتخدا ، فغزاهم ولما قرب من رحالهم وسمعوا به ركبوا متن الهرب ، وطاروا إلى الفيافي والقفار ، فنهب الكتخدا ثمانية آلاف شاة من غنمهم ، ومائتين من الإبل ، ورجع إلى بغداد منصورا بالغنائم معه.

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٦ · ص ٣١٢