تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أيام ثويني المشهورة يوم التنومة (1) قرية من قرى القصيم ، وذلك أنه لما انتصر على بني خالد تطاول وغرته نفسه أن يغزو نجدا بحذافيرها ، حتى ابن سعود ، فجهز جيشا جرارا وقصد به نجدا فهابته جميع العرب ولم يقدر أحد على مبارزته حتى ابن سعود ، فإنه جبن واستكن في الدرعية ، فلما أناخ ثويني في أرجاء نجد أول ما ابتدأ بحرب التنومة ، وحاصرها إلى أن فتحها عنوة ونهب أهلها وهتكها ثم قفل إلى العراق ، فوصل البصرة ، فأخذه الغرور وحدثته نفسه أن يملك العراق أجمع ، فحاصر البصرة حتى ملكها ، فكان هذا هو الباعث على إهلاكه ، لأنه تحركت عليه الدولة العلية ، وتنبهت له وأمرت والي بغداد أن يوالي عليه المنازات؟؟؟ ، فلا زال يغزوه إلى أن صار من أمره ما ذكرناه سابقا من عزله ، وتشتيت حاله وتولية غيره ، ثم الآن دعته منيته إلى أن يغزو نجدا ، فغزاها ، فصار منيته على يد طعيس (العبد الأسود) وبعده آلت إمارة المنتفق إلى حمود [22] بن ثامر بن سعود بن محمد بن مانع الشبيبي ابن أخي ثويني لأمه ، وهو ابن عم له.

وحمود هذا من فرسان العرب ورجالاتها الموصوفين بالدهاء والأناءة ، وكان موسوما ؛ حتى إنه قيل عنه أنه لا ينتقض وضوءه ، ويتوضأ إلا في سبع ساعات ، فكان كثيرا ما يصلي اليوم صلاة أمس ، ومن مثالبه أنه كان لا يرضى إلا برأيه ، ومنها أنه كان كاتبه رافضيا ، فكان يضر بأهل السنة ويتقصدهم بالمضرة عمدا ، ومن رشا هذا الكاتب قضا شغله ، وإلا

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٦ · ص ٢٨١